قطب الدين الراوندي

69

الخرائج والجرائح

128 - ومنها : أنه صلى الله عليه وآله قال : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل ، وقطربل والصراة ( 1 ) تجبى إليها خزائن الأرض ، يخسف بها . - يعني بغداد - . وذكر أرضا يقال لها : البصرة إلى جنبها نهر يقال له : دجلة ، ذو نخل ، ينزل بها بنو قنطورا ، ( 2 ) يتفرق الناس فيه ثلاث فرق : ففرقة تلحق بأهلها فيهلكون . وفرقة تأخذ على أنفسها فيكفرون ، وفرقة تجعل ذراريهم خلف ظهورهم يقاتلون ، قتلاهم شهداء . يفتح الله على بقيتهم . ( 3 ) 129 - ومنها : أنه روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله قال إبليس لابلسة : قد أنكرت الليلة الأرض . فصاح في الأبالسة ، فاجتمعوا إليه ، فقال : أخرجوا فانظروا ما هذا الامر الذي حدث . فذهبوا ثم رجعوا ، وقالوا : ما وجدنا شيئا . قال : أنا لها

--> ( 1 ) " وتطول بالبصراة " ه‍ ، م ، ط . وهو تصحيف صوابه ما في المتن كما في هامش بعض النسخ والبحار . قطربل : - بضم أوله وبالباء المشددة المضمومة - قرية بين بغداد وعكبرا . معجم البلدان : 4 / 371 . والصراة : نهر ببغداد . معجم البلدان : 3 / 399 . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : 4 / 113 : في حديث حذيفة : " يوشك بنو قنطورا أن يخرجوا من عراقهم " ويروي : " أهل البصرة منها ، كأني بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ، عراض الوجوه " قيل : أن قنطوراء كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، ولدت له أولادا منهم الترك والصين . ( 3 ) عنه البحار : 18 / 113 . وأورده في المناقب : 1 / 121 عن جبير بن عبد الله ، عنه البحار : 18 / 141