قطب الدين الراوندي
67
الخرائج والجرائح
122 - ومنها : أن عبد الله بن الزبير قال : احتجم النبي صلى الله عليه وآله فأخذت الدم لأهريقه فلما برزت حسوته ( 1 ) فلما رجعت قال : ما صنعت ؟ قلت : جعلته في أخفى مكان . قال : ألفاك ( 2 ) شربت الدم ؟ فقال : ويل للناس منك ، وويل لك من الناس . ( 3 ) 123 - ومنها : أنه صلى الله عليه وآله قال : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ( 4 ) تخرج فتنبحها كلاب الحوأب . ( 5 ) 124 - وروى لما أقبلت عائشة مياه بني عامر ليلا نبحتها كلاب الحوأب ، قالت : ما هذا ؟ قالوا : الحوأب : قالت : ما أظنني إلا راجعة ، ردوني ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لنا ذات يوم : " كيف بإحداكن إذا نبح عليها كلاب الحوأب " ؟ . ( 6 )
--> ( 1 ) أي : شربته ( 2 ) أي : أجدك . ( 3 ) عنه البحار : 18 / 113 . ورواه في السيرة الحلبية : 2 / 248 ، وفي السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 67 . وقد وردت أحاديث مغايرة له حول التبرك بشرب دمه صلى الله عليه وآله ، ولم ينكر عليهم وحثهم عليه . راجع كتاب " التبرك " لمؤلفه " علي الأحمدي " ففيه زيادة في التخريجات وتوضيح ذلك التغاير في الأحاديث . ( 4 ) " الا ذيب " م . ط ، ومعاني الأخبار . قال الشيخ الجليل محمد بن إدريس الحلي في مستطرفات السرائر : 129 : وجدت في الغريبين للهروي هذا الحديث وهو في باب الدال غير المعجمة مع الباء المنقطة تحتها نقطة واحدة . وذكر قدس سره أنه وجده هكذا أيضا في مجمل اللغة لابن فارس . ووجدناه أيضا في النهاية لابن الأثير : 2 / 96 ، والفائق للزمخشري : 1 / 408 وغيرها . ومعناه الكثير وبر الوجه . ( 5 ) قال الشيخ الصدوق قدس سره : الحوأب ماء لبني عامر . عنه البحار : 18 / 113 . ورواه الصدوق في معاني الأخبار : 305 ح 1 ، عنه مستطرفات السرائر : 129 ح 1 ، والبحار : 8 ( طبع حجر ) / 452 ، واثبات الهداة : 1 / 502 ح 113 . ( 6 ) عنه البحار : 18 / 113 . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 52 وص 97 ، والحافظ البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 410 بطريقين . والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 211 وص 212 وقال : هذا اسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه .