قطب الدين الراوندي

63

الخرائج والجرائح

- يعني فرسا له - أقتلك عليه . قال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] : بل أنا أقتلك إن شاء الله . فلقي يوم أحد ، فلما دنا تناول رسول الله الحربة من الحارث بن الصمة ، فمشى إليه فطعنه وانصرف ، فرجع إلى قريش وهو يقول : قتلني محمد قالوا : وما بك بأس . قال : إنه قال لي بمكة " إني أقتلك " لو بصق علي لقتلني . فمات بسرف ( 1 ) . ( 2 ) 109 - ومنها : انه لما نزل : " فاصدع بما تؤمر ، وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين " ( 3 ) يعني خمسة نفر ، فبشر النبي أصحابه أن الله كفاه أمرهم فأتى الرسول البيت والقوم في الطواف ، وجبرئيل عن يمينه ، فمر الأسود بن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء ، فأعمى الله بصره وأثكله ولده ومر به الأسود بن عبد يغوث ، فأومى إلى بطنه ، فسقى ماءا فمات حبنا ( 4 ) ومر به الوليد بن المغيرة ، فأومأ إلى جرح كان في أسفل رجله ، فانتقض بذلك فقتله . ومر به العاص بن وائل ، فأشار إلى أخمص رجله ، فخرج على حمار له يريد الطائف ، فدخلت فيه شوكة فقتلته ومر به الحارث ، فأومأ إليه وتفقأ قيحا فمات . ( 5 )

--> ( 1 ) سرف : موضع على ستة أميال من مكة . ( 2 ) عنه البحار : 20 / 77 ح 15 . وأورد نحوه في مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 102 ، عنه البحار : 18 / 74 ح 29 . ورواه بتمامه في دلائل النبوة : 3 / 211 بإسناده إلى موسى ابن عقبة . ونحوه في ص 237 بإسناده إلى الزهري ، وفي ص 259 بإسناده إلى عروة ابن الزبير ، عنه البداية والنهاية : 4 / 32 . وأورد ابن هشام في السيرة النبوية : 3 / 9 و 30 مثله . ( 3 ) سورة الحجر : 94 و 95 . ( 4 ) حبن حبنا : عظم بطنه وورم . ( 5 ) عنه البحار : 18 / 240 ح 87 . وأخرج السيوطي في الدر المنثور : 4 / 106 - 108 عدة أحاديث بألفاظ مختلفة ومنها : عن أبي نعيم والبيهقي . وعن ابن مردويه بأسانيدهم عن ابن عباس وعن علي عليه السلام . وعن عبد الرزاق في المصنف عن عكرمة ، وعن أبي نعيم في الدلائل عن قتادة ، وعن ابن أبي حاتم عن الربيع ، وعن عكرمة ، وعن ابن أبي جرير وأبى نعيم عن أبي بكر الهذلي وعن سعيد بن منصور وأبى نعيم عن الشعبي ، وعن عبد الرزاق ، وأبى جرير ، وأبى نعيم عن قتادة ، ومقسم مولى ابن عباس .