قطب الدين الراوندي
424
الخرائج والجرائح
فقال : أنت الذي فصدت الرجل ؟ قلت : نعم قال : طوبى لامك ! وركب بغلا ، وسرنا ، فوافينا " سر من رأى " وقد بقي من الليل ثلثه ، قلت : أين تحب : دار أستاذنا ، أم دار الرجل ؟ قال : دار الرجل . فصرنا إلى بابه قبل الاذان الأول ، ففتح الباب ، وخرج إلينا خادم أسود ، وقال : أيكما راهب ( 1 ) دير العاقول ؟ فقال : أنا جعلت فداك . فقال : انزل . وقال لي الخادم : احتفظ بالبغلين . وأخذ بيده ودخلا ، فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار . ثم خرج الراهب وقد رمى بثياب الرهبانية ، ولبس ثيابا بيضا ، وأسلم ، فقال : خذني الآن إلى دار أستاذك . فصرنا إلى باب بختيشوع ، فلما رآه بادر يعدو إليه ثم قال : ما الذي أزالك عن دينك ؟ قال : وجدت المسيح ، وأسلمت على يده ، قال : وجدت المسيح ؟ ! قال ( 2 ) : أو نظيره ، فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه . ثم انصرف إليه ، ولزم خدمته إلى أن مات . ( 3 ) 4 - ومنها : ما روى أحمد بن محمد ، عن جعفر بن الشريف الجرجاني ( 4 ) حججت سنة ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام ب " سر من رأى " وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال ، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه ؟
--> ( 1 ) " صاحب " س ( 2 ) " قال : نعم " س ، ه . ( 3 ) عنه الوسائل : 12 / 75 ح 2 والبحار : 50 / 260 ح 21 ، وج 62 / 132 ح 102 وحلية الأبرار : : 2 / 495 ، ومدينة المعاجز : 573 ح 79 . وروى نحوه في الكافي : 1 / 512 ح 24 عنه الوسائل المذكور ص 74 ح 1 والبحار : 62 / 131 ح 101 . ( 4 ) ترجم له الشيخ المامقاني في رجاله : 1 / 217 رقم 1730 وذكر الخبر ، والسيد الخوئي في 4 / 74 رقم 2172 فراجع .