قطب الدين الراوندي

422

الخرائج والجرائح

3 - ومنها : ما حدث به نصراني متطبب بالري يقال له مرعبدا ( 1 ) ، وقد أتى عليه مائة سنة ونيف وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل ( 2 ) ، وكان يصطفيني ( 3 ) فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده ( 4 ) فاختارني وقال : قد طلب مني ابن الرضا من يفصده فصر ( 5 ) إليه ، وهو أعلم في يومنا هذا بمن ( 6 ) تحت السماء ، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به . فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة ، وقال : كن [ ههنا ] إلى أن أطلبك . قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود له ، وأحضر طشتا عظيما ( 7 ) ففصدت الاكحل ( 8 ) ، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت . ثم قال لي : اقطع . ( 9 ) فقطعت ، وغسل يده وشدها ، وردني إلى الحجرة وقدم من الطعام الحار والبارد شئ كثير ، وبقيت إلى العصر .

--> ( 1 ) " فطرس " الحلية والمدينة . ( 2 ) قال عنه ابن الأثير في الكامل : 7 / 85 في حوادث سنة " 244 " : وفيها غضب المتوكل على بختيشوع الطبيب ، وقبض ماله ، ونفاه إلى البحرين . ( 3 ) يعني يختارني . ( 4 ) الفصد : شق العرق . ( 5 ) " فحضر " م . تصحيف . ( 6 ) " ممن " س ، م . ( 7 ) " كبيرا ، عظيما " س . ( 8 ) الاكحل : عرق في الذراع يقصد . ( 9 ) " اقطع الدم " س ، ه‍ .