قطب الدين الراوندي

396

الخرائج والجرائح

فقال لي : يا يحيى أنزل ( 1 ) أنت من بقي من أصحابك ليدفن ( 2 ) من [ قد ] مات من أصحابك . [ ثم قال : ] فهكذا يملا الله هذه البرية قبورا . قال [ يحيى ] : فرميت بنفسي عن دابتي وعدوت إليه فقبلت ركابه ورجله ، وقلت : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنكم خلفاء الله في أرضه ، وقد كنت كافرا ، وإنني الآن قد أسلمت على يديك يا مولاي . قال يحيى : وتشيعت ولزمت خدمته ( 3 ) إلى أن مضى . ( 4 ) 3 - ومنها : أن هبة الله بن أبي منصور الموصلي قال : كان بديار ربيعة كاتب نصراني ( 5 ) وكان من أهل كفرتوثا ( 6 ) ، يسمى يوسف بن يعقوب ، وكان بينه وبين والدي صداقة ، قال : فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال : قد دعيت إلى حضرة المتوكل ، ولا أدري ما يراد مني ، إلا أني اشتريت نفسي من الله بمائة دينار ، وقد حملتها لعلي بن محمد بن بن الرضا عليهم السلام معي .

--> ( 1 ) " آمر " ط ، في اثبات الهداة " مر " . ( 2 ) " فادفن " خ ل . ( 3 ) " حديثه " ط . ( 4 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 237 ح 38 ، والبحار : 50 / 142 ح 27 . وعنه في مدينة المعاجز : 546 ح 49 وعن ثاقب المناقب : 481 ( مخطوط ) ( 5 ) " جاء رجل من ديار ربيعة وكان نصرانيا " ط . ديار ربيعة : بين الموصل إلى رأس عين ، نحو بقعاء الموصل ونصيبين ورأس عين ودنيسر والخابور جميعه ، وما بين ذلك من المدن والقرى ، وربما جمع ذلك بين ديار بكر وديار ربيعة ، وسميت كلها ديار ربيعة لأنهم كلهم ربيعة . سميت هذه البلاد بذلك لان العرب كانت تحله ، واسم الجزر يشمل الكل ( مراصد الاطلاع : 2 / 548 ) . ( 6 ) كفرتوثا : بضم التاء المثناة من فوق ، وسكون الواو ، وثاء مثلثة : قرية كبيرة ، من أعمال الجزيرة ، بينها وبين دارا خمسة فراسخ ، وبين دارا ورأس عين . وفكرتوثا أيضا : من قرى فلسطين .