قطب الدين الراوندي

377

الخرائج والجرائح

له شيئا بدل ما خرق من ثيابه وضربه . ( 1 ) 5 - ومنها : ما روي عن محمد بن عمير بن واقد الرازي قال : دخلت علي أبي جعفر بن الرضا عليهما السلام ومعي أخي به بهر ( 2 ) شديد ، فشكا إليه ذلك البهر . فقال عليه السلام : عافاك الله مما تشكو . فخرجنا من عنده وقد عوفي ، فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات . قال محمد بن عمير : وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل أسبوع ، فيشتد ذلك ( 3 ) بي أياما ، فسألته أن يدعو لي بزواله عني . فقال : وأنت فعافاك الله . فما عاد إلى هذه الغاية . ( 4 ) 6 - ومنها : ما روي عن القاسم بن المحسن ( 5 ) [ قال ] : كنت فيما بين مكة والمدينة فمر بي أعرابي ضعيف الحال ، فسألني شيئا فرحمته ، فأخرجت له رغيفا فناولته إياه فلما مضى عني هبت ريح زوبعة ( 6 ) فذهبت بعمامتي من رأسي ، فلم أرها كيف ذهبت ، ولا أين مرت ، فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضا عليهما السلام فقال لي : يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق ؟

--> ( 1 ) عنه البحار : 50 / 47 ح 22 . ( 2 ) البهر : انقطاع النفس من الاعياء . وفي ثاقب المناقب " بهق " . ( 3 ) " ذلك الوجع " البحار . ( 4 ) عنه البحار : 50 / 47 ح 23 ، وأورده في ثاقب المناقب : 458 عن محمد بن عمران عن واقد الرازي مثله ، عنه مدينة المعاجز : 534 ح 73 . ( 5 ) كذا في نسخ الأصل والبحار ، وفي الصراط المستقيم : بن الحسن . أقول : ولعله تصحيف " بن الحسين " البزنطي الذي عد في كتب الرجال من أصحاب الإمام الجواد عليه السلام كما في رجال الشيخ : 404 ، رجال المامقاني : 2 / 19 ، ورجال السيد الخوئي : 14 / 19 رقم 9495 . ( 6 ) الزوبعة : الاعصار ، ويقال : أم زوبعة ، وهي ريح تثير الغبار ، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود .