قطب الدين الراوندي

314

الخرائج والجرائح

ذي روح خلقه الله تعالى وما يخفى على الامام شئ . ( 1 ) 7 - ومنها : ما قال علي بن أبي حمزة [ قال ] : أخذ بيدي موسى بن جعفر عليهما السلام يوما ، فخرجنا من المدينة إلى الصحراء فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي وبين يديه حمار ميت ، ورحله مطروح . فقال له موسى عليه السلام : ما شأنك ؟ قال : كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري ها هنا وبقيت [ وحدي ] ، ومضى أصحابي وقد بقيت متحيرا ( 2 ) ليس لي شئ أحمل عليه . فقال موسى عليه السلام : لعله لم يمت قال : أما ترحمني حتى تلهو بي قال : إن لي رقية ( 3 ) جيدة . قال الرجل : ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزئ بي ؟ ! فدنا موسى عليه السلام من الحمار ودعا ( 4 ) بشئ لم أسمعه ( 5 ) ، وأخذ قضيبا كان مطروحا فنخسه به وصاح عليه ، فوثب الحمار صحيحا سليما . فقال : يا مغربي ترى ها هنا شيئا من الاستهزاء : إلحق بأصحابك . ومضينا وتركناه . قال علي بن أبي حمزة : فكنت واقفا يوما على بئر زمزم بمكة ، فإذا المغربي هناك فلما رآني عدا ( 7 ) إلي وقبل يدي فرحا مسرورا ،

--> ( 1 ) عنه كشف الغمة : 2 / 247 ، والبحار : 48 / 70 ح 94 . وأورده في دلائل الإمامة : 171 بالاسناد إلى إسحاق بن عمار ، عنه مدينة المعاجز : 438 ح 38 . وأورده في ثاقب المناقب : 406 ( مخطوط ) عن إسحاق بن عمار . وفي الصراط المستقيم : 2 / 190 ح 6 مختصرا . ( 2 ) " وأنا متحير " ط ، ه‍ . ( 3 ) الرقية : العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة . وقيل الرقية : أن يستعان للحصول على أمر بقوى تفوق القوى الطبيعية . ( 4 ) " وتكلم " ط ، ه‍ . " ونطق " البحار . ( 5 ) " أفهمه " ط ، ه‍ . ( 6 ) " فضربه " ط ، ه‍ ، البحار . ونخس الدابة : غرز جنبها أو مؤخرها بعود أو نحوه فهاجت ( 7 ) " أقبل " ط ، ه‍ . " غدا " م .