قطب الدين الراوندي

297

الخرائج والجرائح

4 - ومنها : ما روي عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند الصادق عليه السلام مع جماعة فقلت : قول الله تعالى لإبراهيم * ( خذ أربعة من الطير فصرهن ) * ( 1 ) أو كانت أربعة [ من ] أجناس مختلفة ؟ أو من جنس [ واحد ] ؟ فقال : أتحبون أن أريكم مثله ؟ قلنا : بلى . قال : يا طاووس . فإذا طاووس طار إلى حضرته ، ثم قال : يا غراب . فإذا غراب بين يديه ، ثم قال : يا بازي ، فإذا بازي بين يديه ، ثم قال : يا حمامة . فإذا حمامة بين يديه ، ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها ، وأن يخلط ذلك كله بعضه ببعض . ثم أخذ برأس الطاووس ، فقال : يا طاووس . فرأينا لحمه وعظامه وريشه ، يتميز من غيره حتى التزق ذلك كله برأسه ، وقام الطاووس بين يديه [ حيا ] ثم صاح بالغراب كذلك ، وبالبازي والحمامة مثل ذلك ، فقامت كلها أحياء بين يديه . ( 2 ) 5 - ومنها : ما روي عن داود بن كثير الرقي قال : كنت عند الصادق عليه السلام أنا وأبو الخطاب ، والمفضل ، وأبو عبد الله البلخي إذ دخل علينا كثير النوا فقال : إن أبا الخطاب هذا يشتم أبا بكر وعمر ( 3 ) ويظهر البراءة منهما ( 4 ) . فالتفت الصادق عليه السلام إلى أبي الخطاب وقال : يا محمد ما تقول ؟ قال : كذب والله ما سمع مني قط شتمهما .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 260 . ( 2 ) عنه كشف الغمة : 2 / 200 ، واثبات الهداة : 5 / 404 ح 135 ، والبحار : 47 / 111 ح 148 ، ومدينة المعاجز : 387 ح 95 . وأورد نحوه في ثاقب المناقب : 103 ( مخطوط ) عن داود بن ظبيان . ( 3 ) أضاف في خ ط والبحار " وعثمان " . 4 ) " منهم " خ ط ، والبحار ، وكذلك ما يأتي بعدها بصيغة الجمع .