قطب الدين الراوندي

252

الخرائج والجرائح

وإذا صهل الفرس يقول : " سبحان ( 1 ) ربنا سبحانه " . وإذا صاح الذئب يقول : " ما حفظ الله فلن يضيع أبدا " . وإذا صاح ابن آوى يقول : " الويل الويل الويل للمذنب المصر " . وإذا صاح الكلب يقول : " كفى بالمعاصي ذلا " . وإذا صاح الأرنب يقول : " لا تهلكني يا الله ، لك الحمد " . وإذا صاح الثعلب يقول : " الدنيا دار غرور " . وإذا صاح الغزال يقول : " نجني من الأذى " . وإذا صاح الكركدن يقول : " أغثني ( 2 ) وإلا هلكت يا مولاي " . وإذا صاح الايل ( 3 ) يقول : " حسبي الله ونعم الوكيل حسبي " . وإذا صاح النمر يقول : " سبحان من تعزز بالقدرة سبحانه " . وإذا سبحت الحية تقول : " ما أشقى من عصاك يا رحمن " . وإذا سبحت العقرب تقول : " الشر شئ وحش " . ثم قال عليه السلام : ما خلق الله من شئ إلا وله تسبيح يحمد به ربه ، ثم تلا هذه الآية . * ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم . ( 4 ) . ( 5 ) 6 - ومنها : أنه لما ولد الحسين عليه السلام أمر الله تعالى جبرئيل أن يهبط في ملا من الملائكة فيهنئ محمدا ، فهبط فمر بجزيرة فيها ملك يقال له : فطرس ، بعثه الله في شئ ، فأبطأ فكسر جناحه ، وألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد الله سبعمائة عام ( 6 )

--> ( 1 ) " سبحانه " ط ( 2 ) " أغشني " ط ، ه‍ . ( 3 ) " الإبل " ط ، البحار . والأيل : بتشديد الياء المكسورة : ذكر الأوعال ، ويقال : هو الذي يسمى بالفارسية " الكوزن " ، وأكثر أحواله شبيه ببقر الوحش . ( 4 ) سورة الإسراء : 44 . ( 5 ) عنه البحار : 64 / 27 ح 8 . ( 6 ) " سنة " ط .