قطب الدين الراوندي
226
الخرائج والجرائح
وجرير بن عبد الله البجلي ، وقالوا : أتأذن لنا أياما نتخلف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك ؟ فقال لهم : قد فعلتموها ، سوءة لكم من مشايخ ، فوالله ما لكم من حاجة تتخلفون عليها ، وإني لاعلم ما في قلوبكم وسأبين لكم : تريدون أن تثبطوا عني الناس ، وكأني بكم بالخورنق ( 1 ) وقد بسطتم سفركم للطعام ، إذ يمر بكم ضب فتأمرون صبيانكم فيصيدونه ، فتخلعوني وتبايعونه . ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق وهيأوا طعاما ، فبينا هم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا أيديهم على يده كما أخبر علي عليه السلام ، وأقبلوا على المدائن . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : بئس للظالمين بدلا ، ليبعثكم الله يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي بايعتم ، لكأني أنظر إليكم يوم القيامة وهو يسوقكم إلى النار . ثم قال : لئن كان مع رسول الله منافقون فإن معي منافقين . أما والله يا شبث ويا بن حريث لتقاتلان ابني الحسين ، هكذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) 71 - ومنها : روي أن عليا عليه السلام لما سار إلى النهروان ، شك رجل يقال له : جندب فقال له علي عليه السلام : الزمني ولا تفارقني . فلزمه فلما دنوا من قنطرة النهروان نظر [ علي ] عليه السلام قبل زوال الشمس إلى قنبر يؤذن بالصلاة وقال : إئتني بماء فقعد يتوضأ فأقبل فارس وقال : قد عبر القوم .
--> ( 1 ) الخورنق : موضع بالكوفة ، قيل : إنه نهر ، والمعروف أنه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة " مراصد الاطلاع " : 1 / 489 " . ( 2 ) عنه البحار : 8 / 610 " ط حجر " . رواه في الهداية الكبرى : 42 بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، عنه مدينة المعاجز : 193 ح 533 . يأتي نحوه في الباب الخامس في الدلالات على صحة امامة الاثني عشر ح 64 عن الأصبغ ابن نباتة .