قطب الدين الراوندي
217
الخرائج والجرائح
حتى رأيت الطير قد أقبل ، فتقيأ بربع إنسان ، فنزلت فقمت بإزائه ، فلم أزل حتى تقيأ بالربع الرابع ، ثم طار ، فالتأم رجلا فقام قائما . فدنوت منه ، فسألته ، فقلت : من أنت ؟ فسكت عني ، فقلت : بحق من خلقك من أنت ؟ قال : أنا ابن ملجم . فقلت : وأيش ( 1 ) عملت ؟ قال : قتلت علي بن أبي طالب ، فوكل بي هذا الطير يقتلني كل يوم قتلة ( 2 ) . فهو يحدثني ، إذ انقض الطائر فضربه ( 3 ) فأخذ ربعه وطار ، فسألت عن علي فقالوا : ابن عم رسول الله [ ووصيه ] . فأسلمت . ( 4 ) 61 - ومنها : ما روى مكحول ، أن مرحبا اليهودي ، قدمته اليهود لشجاعته ويساره ، وكان طويل القامة ، عظيم الهامة ، وما وافقه قرن لعظم خلقه ، وكانت له ظئر ( 5 ) [ قد ] قرأت الكتب ، وكانت تقول له : قاتل كل من قاتلك إلا من يسمى بحيدرة ، فإنك إن وقفت له هلكت . فلما
--> ( 1 ) أيش : مخفف " أي شئ " ( 2 ) في بعض المصادر " أربعين قتلة " . ( 3 ) " فهذا يخبرني وانقض الطير " م ، ه . ( 4 ) عنه البحار : 42 / 307 ح 7 وعن كشف الغمة : 1 / 434 ، وعنه مدينة المعاجز : 199 ح 549 . ورواه الخوارزمي في مناقبه : 281 بإسناده عن شهردار بن شيرويه الديلمي . . . مثله ، عنه الفصول : المهمة : 759 ، وحديقة الأفراح لإزالة الأتراح : 95 ، ونور الابصار : 120 . ورواه الحمويني في فرائد السمطين : 1 / 391 . وأخرجه الحضرمي في وسيلة المآل : 157 عن حديقة الأفراح ، والآمرتسري في أرجح المطالب : 656 عن الفصول المهمة وروى نحوه الحلواني في مقصد الراغب : 104 ( مخطوط ) بإسناده عن أبي الخير بدل ابن أبي عمير يرفعه عن عصمة العباداني ، والمناوي في الكواكب الدرية : 1 / 44 عن ابن عساكر ، عن عصمة العباد . وأخرجه عن بعض المصادر أعلاه إحقاق الحق : 8 / 759 - 761 وج 18 / 214 . ( 5 ) أي مرضعة .