قطب الدين الراوندي

190

الخرائج والجرائح

فلما أوقفهم على باب الكهف قال : يا أبا بكر سلم ، فإنك أسننا فسلم فلم يجب ، ثم قال : يا أبا حفص سلم ، فإنك أسن مني . فسلم ، فلم يجب . قال : فسلم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فردوا السلام وحيوه ، وأبلغهم سلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، فردوا عليه ، فقال أبو بكر : سلهم ما لهم سلمنا عليهم فلم يسلموا علينا ؟ قال : سلهم أنت . فسألهم فلم يتكلموا ، ثم سألهم عمر فلم يكلموه ، فقالا : يا أبا الحسن سلهم أنت . قال علي عليه السلام : إن صاحبي هذين سألاني أن أسألكم : لم رددتم علي ولم تردوا عليهما ؟ قالوا لأنا لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي . ( 1 ) 25 - ومنها : ما روى أبو بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن ، فلما بنوه سقط ، فأتوا أبا بكر فقال : استوثقوا من البناء وافعلوا . ففعلوا وأحكموا فسقط ، فعادوا إليه فسألوه ، فخطب الناس وناشدهم : إن كان لواحد منكم به علم فليقل . فقال علي عليه السلام : احتفروا في ميمنة القبلة وميسرتها ، فإنه يظهر لكم قبران عليهما كوبة ( 2 ) مكتوب عليها " أنا رضوي وأختي حيا ( 3 ) ابنتا تبع ، متنا لا نشرك بالله شيئا " فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنوا مسجدكم فإنه يقوم بناؤه . ففعلوا ، فكان كذا ، فقام البناء . ( 4 )

--> ( 1 ) عنه البحار : 39 / 136 ح 3 . ( 2 ) الكوبة : حجر مدور . وفي فرج المهموم " تربة " . ( 3 ) " حبى " الصراط المستقيم . ( 4 ) عنه البحار : 41 / 297 ح 22 وعن فرج المهموم : 223 نقلا من دلائل الحميري . وأورده في الصراط المستقيم : 14 عن الصادق عليه السلام مثله ، عنه أثبات الهداة : 5 / 63 ح 437 . وقال في الصراط : قال ابن حماد : وقال للقوم امحضوا الان واحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى حزن عليه لوح من العقيان محتفر * فيه بخط من الياقوت مندفن نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن * حبى ورضوى بغير الحق لم ندن متنا على ملة التوحيد لم نك من * صلى إلى صنم كلا ولا وثن