قطب الدين الراوندي

185

الخرائج والجرائح

موتاكم . قالوا : قد شئنا . وعلى ذلك داروا ( 1 ) . فأرسل النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فدعاه ، ثم قال ( 2 ) له : أقدمهم إلى القبور ، ثم قال لهم : اتبعوه . فلما توسط الجبانة ( 3 ) ، تكلم بكلمة فاضطربت الأرض وارتجت ( 4 ) ، ودخلهم من الذعر ما شاء الله ، والتمعت ( 5 ) ألوانهم ، ولم تقل ( 6 ) ذلك قلوبهم . فقالوا : يا أبا الحسن أقلنا عثراتنا ، أقالك الله عثرتك . قال : إنما رددتم على الله . ثم إن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى علي عليه السلام ، فدعاه . ( 7 ) 19 - ومنها : أن عبد الحميد بن أبي العلاء الأزدي ( 8 ) روى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبير الخابور كان صاحب بيت مال معاوية ، وكانت له أم عجوز بالكوفة كبيرة فقال لمعاوية : إن لي أما بالكوفة عجوزا اشتقت إليها ، فأذن لي حتى آتيها فأقضي من حقها ما يجب علي . فقال معاوية : ما تصنع بالكوفة ؟ فإن فيها رجلا ساحرا كاهنا يقال له " علي بن

--> ( 1 ) أي اتفقوا واجتمعوا ( 2 ) " فأتاه فقال " البحار . ( 3 ) الجبان ، في الأصل : الصحراء : وأهل الكوفة يسمون المقبرة جبانة ، وبالكوفة محال تسمى بها . . . ( مراصد الاطلاع : 1 / 310 ) . ( 4 ) " وارتجت قلوبهم " البحار . ( 5 ) أي ذهبت وتغيرت . وفي البحار : امتقعت . بمعناها . ( 6 ) أي تحمل وتطيق . وفي البحار : تقبل . ( 7 ) عنه البحار : 41 / 194 ح 5 . ورواه في اثبات الوصية : 148 ، وثاقب المناقب : 60 مخطوط ، عنه مدينة المعاجز : 98 ح 253 مثله . ( 8 ) " عبد الحميد بن العلى الأودي " م . " عبد الحميد الأودي " بحار . أثبتناه من كتب الرجال انظر رجال الشيخ : 235 ، ورجال النجاشي : 246 ورجال السيد الخوئي : 9 / 280 رقم 6266 .