قطب الدين الراوندي

182

الخرائج والجرائح

فقال له علي : فمررت برجل وقد أيفعت ، فنظر إليك فأحد النظر ، فقال لك : يا أشقى من عاقر ناقة ثمود ؟ قال : نعم . قال : فأخبرتك أمك أنها حملت بك في بعض حيضها ؟ فتعتع ( 1 ) هنيئة ، ثم قال : نعم قد حدثتني بذلك ، ولو كنت كاتما شيئا لكتمتك هذه المنزلة . فقال له علي عليه السلام : قم . فقام ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن قاتلك شبه اليهودي بل هو يهودي . ( 2 ) وعن رجاء بن زياد : جاء ابن ملجم يستحمل ( 3 ) عليا ، فقال : احملني يا أمير المؤمنين . قال : يا غزوان أحمله على الأشقر . فجاء بفرس أشقر ، وأخذ بعنانه ثم قال علي عليه السلام : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ( 4 ) وعن أبي الطفيل : جاء ابن ملجم ليبايعه ، فرده ، ثم جاءه فرده [ ثم جاءه فرده ، ثم جاء ] ، فبايعه . ثم قال : ليخضبن هذه من هذه - يعني لحيته من رأسه - ثم تمثل لما تولي : أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا * ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا ( 5 ) 15 - ومنها : أن يهوديا قال لعلي عليه السلام : إن محمدا صلى الله عليه وآله قال : " إن في كل

--> ( 1 ) تعتع في الكلام : تردد فيه ، من عى . ( 2 ) عنه البحار : 42 / 197 ح 17 ، والحديث ليس في " ب ، ج " . ( 3 ) استظهرناها ، وفي الأصل " استحمل " . ( 4 ) أخرج نحوه في البحار : 42 / 308 ح 8 ، عن الارشاد للمفيد : 14 ، قال : روى جعفر بن سليمان الضبعي ، عن المعلى بن زياد . ( 5 ) أخرج نحوه في البحار : 42 / 192 ح 6 . عن الارشاد للمفيد : 13 ، قال : أخبر به على ابن المنذر الطريفي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن فطر ، عن أبي الفضيل عامر بن واثلة .