قطب الدين الراوندي
136
الخرائج والجرائح
قال : ارجع فإنه يوشك أن يظهر [ الدين ] الذي تطلب في أرضك . فرجع يريد مكة حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه ، وكان يقول : أنا على دين إبراهيم عليه السلام وأنا ساجد على نحو البنية التي بناها إبراهيم عليه السلام وكان يقول : إنا ننتظر نبيا من ولد إسماعيل من بني عبد المطلب . ( 1 ) 222 - ومنها حديث كعب بن ماتع : بينا هو في مجلس ورجل من القوم معهم يحدث أصحابه يقول : رأيت في النوم أن الناس حشروا . وأن الأمم تمر كل أمة مع نبيها ، ومع كل نبي نوران يمشي بينهما . ومع كل من اتبعه نور يمشي به ، حتى مر محمد صلى الله عليه وآله في أمته فإذا ليس معه شعرة إلا وفيها نوران من رأسه وجلده ، ولا من اتبعه من أمته إلا ومعه نوران مثل الأنبياء . فقال كعب : - والتفت إليهما - ما هذا الذي يحدث به ؟ قال : رؤيا رأيتها . فقال : والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق إنه لفي كتاب الله كما رأيت . ( 2 ) 223 - ومنها : ما روي عن ابن الأعرج ( 3 ) أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : خرجت غازيا فكسر بي ، فغرق المركب وما فيه ، وأفلت ( 4 ) وما علي إلا خرقة قد اتزرت بها ، وكنت على لوح ، وأقبل اللوح يرمي بي على جبل في البحر ، فإذا صعدت وظننت أني نجوت جاءتني موجة فانتسفتني ( 5 ) ففعلت بي مرارا . ثم إني خرجت أشتد ( 6 ) على شاطئ البحر ، فلم تلحقني ، فحمدت الله على سلامتي . فبينا أنا أمشي إذ بصر بي أسد ، فأقبل يزأر يريد أن يفترسني ، فرفعت يدي إلى السماء
--> ( 1 ) عنه البحار : 15 / 220 ح 39 . وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة : 2 / 124 ، وفي مستدرك الحاكم : 3 / 439 ( 2 ) عنه البحار : 15 / 219 ح 38 . ( 3 ) " ابن الاعرابي " س وط والبحار . ( 4 ) " وأقبلت " البحار وط . ( 5 ) انتف الشئ : اقتلعه . ( 6 ) " استند " س وط والبحار . واشتد في السير : أسرع .