قطب الدين الراوندي

106

الخرائج والجرائح

172 - ومنها : أن أبا ذر أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان نائما في حائط ( 1 ) فكره أن ينبهه ، فأراد أن يستبرئ ( 2 ) نومه من يقظته ، فتناول عسيبا ( 3 ) يابسا فكسره ، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا أبا ذر أما تعلم أني أرى أعمالكم في منامي كما أرى في يقظتي ؟ إن عيني تنامان ، ولا ينام قلبي . ( 4 ) 173 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله قال للعباس : ويل لذريتي من ذريتك . فقال : يا رسول الله فأختصي ؟ فقال : إنه أمر قد قضي . أي لا ينفع الخصاء ، فعبد الله قد ولد ، وصار له ولد . ( 5 ) 174 - ومنها : أن وابصة بن معبد الأسدي أتاه وقال في نفسه : لا أدع من البر والاثم شيئا إلا سألته ، فلما أتاه قال له بعض أصحابه : إليك يا وابصة عن سؤال رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال النبي صلى الله عليه وآله : ادعوا وابصة ، ادن . فدنوت ، فقال : تسأل عما جئت له ؟ أم أخبرك ؟ قال : أخبرني . قال : جئت تسأل عن البر والاثم . قال : نعم فضرب يده على صدره ثم قال : البر ما اطمأنت إليه النفس ، والبر ما اطمأن إليه الصدر

--> ( 1 ) أي بستان . ( 2 ) قال الشيخ المجلسي : الاستبراء كناية عن الامتحان ، أي فعل ذلك ليستعلم أنه صلى الله عليه وآله نائم أم لا . ( 3 ) العسيب : جريدة من النخل مستقيمة رقيقة يكشط خوصها . ( 4 ) عنه البحار : 16 / 173 ح 9 ، وعن بصائر الدرجات : 421 ح 10 . ورواه في ص 421 ح 9 من البصائر بإسناده إلى ميمون القداح عن الصادق عليه السلام . عنه البحار المذكور : 172 ح 8 . ( 5 ) عنه البحار : 18 / 119 ح 31 .