قطب الدين الراوندي

104

الخرائج والجرائح

فبايعه ، وأرسل إلى صاحبه فأتاه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا . ( 1 ) 169 - ومنها : أن هرقل بعث رجلا من غسان وأمره أن يأتيه بخبر محمد ، وقال له : احفظ لي من أمره ثلاثا : انظر على أي شئ تجده جالسا ، ومن على يمينه ، وإن استطعت أن تنظر إلى خاتم النبوة فافعل . فخرج الغساني حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله فوجده جالسا على الأرض ، ووجد علي بن أبي طالب عليه السلام عن يمينه ، وجعل رجليه في ماء يفور ، فقال : من هذا على يمينه ؟ قيل : ابن عمه . فكتب ذلك ونسي الغساني الثالثة . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تعال ، فانظر إلى ما أمرك به صاحبك . فنظر إلى خاتم النبوة ، فانصرف الرسول إلى هرقل . قال : ما صنعت ؟ قال : وجدته جالسا على الأرض والماء يفور تحت قدميه . ووجدت علينا ابن عمه عن يمينه ، وأنسيت ما قلت لي في الخاتم ، فدعاني فقال : هلم إلى أمرك به صاحبك . فنظرت إلى خاتم النبوة . فقال هرقل : هو هذا الذي بشر به عيسى بن مريم ، إنه يركب البعير فاتبعوه وصدقوه . ثم قال للرسول : أخرج إلى أخي فأعرض عليه ، فإنه شريكي في الملك . فقلت له : فما طاب نفسه عن ذهاب ملكه ( 2 ) . 170 - ومنها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقى في غزوة ذات الرقاع رجلا من محارب يقال له : عاصم ، فقال له : يا محمد أتعلم الغيب ؟ قال : لا يعلم الغيب إلا الله . قال : والله لجملي هذا أحب لي من إلهك . قال صلى الله عليه وآله : لكن الله قد أخبرني من علم غيبه أنه تعالى سيبعث عليك قرحة في

--> ( 1 ) عنه البحار : 18 / 16 ح 26 وج 22 / 76 ح 28 . ( 2 ) عنه البحار : 20 / 378 ح 2 .