السيد الخميني

118

المكاسب المحرمة

معهم قال : لا بأس إذا وصلت إخوانك وعضدت أهل ولايتك " . وعن الوليد بن صبيح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من سود اسمه في ديوان بني شيصبان حشره الله يوم القيامة مسودا وجهه إلا من دخل في أمرهم على معرفة وبصيرة وينوي الاحسان إلى أهل ولايته " . وعن محمد بن سنان ( 2 ) عنه عليه السلام " قال : سألته من عمل السلطان والدخول معهم وما عليهم فيما هم عليه قال : لا بأس به إذا واسى إخوانه أنصف المظلوم وأغاث الملهوف من أهل ولايته " . وعن رجال الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 3 ) عنه " قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام إن لله تعالى بأبواب الظالمين من نور الله له البرهان ومكن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله به أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرر ، إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن الله روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك هم المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه ، إلى أن قال : فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ، قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك ، قال : يكون معهم فيسرنا بادخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد " . فإن الظاهر من ذيلها الترغيب في دخول شيعته في أعمالهم لهذا المقصد وحمله على أنه لو كان معهم لفعل كذا خلاف الظاهر جدا ، مع أن تقريره لكونهم معهم على الفرض كاف في المطلوب ، سيما مع هذه التوصيفات ، إلا أن يقال : إن ذلك وما هي نظيره لا دلالة فيها على جواز الدخول ، لأنه اخبار عن وجود أمثال هؤلاء في ديوانهم وأبوابهم ولعله كان دخولهم اجبارا وقهرا أو تقية واضطرارا فالعمدة دلالة ذيلها . نعم لا يبعد أن يكون قوله : فكن منهم يا محمد لترغيبه بالاحسان إلى الشيعة لو كان ذلك في زمان تقلده عملهم ويحتمل أن يكون صدوره في زمان لم يكن متقلدا .

--> ( 1 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 39 - من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 39 - من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) راجع تنقيح المقال للمامقاني - في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع أبي جعفر مولى المنصور .