السيد الخميني
66
المكاسب المحرمة
السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب وثمن الخمر ( الخ ) ويمكن انكار الاطلاق فيهما ، وما يشبه بهما مما هي في مقام عد جملة من السحت ، أو من المنهي عنه ، بأن يقال : إنها ليست بصدد بيان حكم كل عنوان ، حتى يؤخذ باطلاقها ، بل بصدد بيان عدما هو سحت ، نظير أن يقال : إن في الشرع محرمات : الكذب ، والغيبة ، والتهمة ، والربا ، إلى غير ذلك ، أو في الشرع واجبات : الصلاة ، والزكاة ، والحج الخ أو قوله : ( 1 ) بني الاسلام على خمس : الصلاة والزكاة ( الخ ) . فإنه لا يصح الأخذ بالاطلاق فيها ، فيقال إن الكذب مطلقا حرام ، ولا باطلاق وجوب الصلاة لرفع ما شك في جزئيته أو شرطيته فيها . والمقام من هذا القبيل ، فإن قوله : من السحت كذا وكذا في مقام عد أقسام السحت اجمالا لا بيان حكم الكلب والميتة ، فالأخذ بالاطلاق في نحوه مشكل . وكحسنة الحسن بن علي الوشا ( 2 ) قال سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنية قال : قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلا ثمن كلب ، وثمن الكلب سحت ، والسحت في النار ، وقد أوردها في الوسائل ، في باب تحريم بيع الكلاب أيضا ، مع تقطيع ، وتوصيف الحسن بن علي بالقاساني ، وهو من اشتباه النسخة ، أو قلمه الشريف ، والصحيح الوشا ، لعدم رواية لغير الوشا في المقام في الكافي الشريف ، وعدم ذكر من الحسن بن علي القاساني في الرجال ، فهي عين الرواية المتقدمة ، كما أن ما عن العياشي ( 3 ) في ذلك الباب عينها ، وتمامها ما نقلناه ، وكيف كان يمكن انكار الاطلاق فيها أيضا ، بدعوى أنها بصدد بيان حكم شراء المغنية وثمنها ، لا شراء الكلب وثمنه ، بل الظاهر كون ثمن الكلب مفروض الحكم وقد شبه ثمن المغنية به فلم تكن بسبب بيان حكم الكلب فلا اطلاق فيها ( تأمل ) ومن هذا القبيل ، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ( 4 ) قال : قلت لأبي الحسن
--> ( 1 ) الوسائل - كتاب الطهارة - الباب 1 - من أبواب مقدمة العبادات ( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 16 - من أبواب ما يكتسب به حسنة بحسن بن علي الوشا . ( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 14 - من أبواب ما يكتسب به ( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 16 من أبواب ما يكتسب به