السيد الخميني

48

المكاسب المحرمة

للرجل ، فيموت بعضها ، يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ، قال : لا ولو لبسها فلا يصلي فيها . وهي أيضا ( مع ضعفها واختصاصها باللبس ) يمكن التأمل في دلالتها على الحرمة ، لضعف دلالة ( لا يصلح ) عليها ، لو لم نقل باشعاره أو دلالته على الكراهة ، سيما مع قوله : ولو لبسها ، فإن فرض اللبس في ما هو محرم لا يخلو من بعد . ومنها موثقة سماعة ( 3 ) قال : سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والفراء ، فقال : لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة ، وفيه أنه لا اطلاق في مفهومها ، فإنه بصدد بيان حكم المنطوق لا المفهوم ، فلا يستفاد منها إلا ثبوت البأس مع العلم في الجملة . بل التحقيق أن المفهوم قضية مهملة حتى في مثل قوله : إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ ، هذا إذا قلنا بإلغاء الخصوصية عن المنطوق ، وإلا فلا يثبت الحكم في المفهوم إلا بالنسبة إلى أكل الجبن وتقليد السيف ، مع أن اثبات البأس أعم من الحرمة ، مضافا إلى أن الظاهر أن الحكم في الجبن محمول على التقية ، لو كان الجواب عن السؤالين . ومنها ما عن عوالي اللئالي ( 2 ) قد صح عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ، وقال في شاة ميمونة ألا انتفعوا بجلدها ، وعن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن حكيم ( 3 ) قال : قرأ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله في أرض جهينة وأنا غلام شاب ، أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ، وعن دعائم الاسلام ( 4 ) عن علي عليه السلام أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب إلى غير ذلك . ثم إن هذه الروايات على طوائف : منها ما دلت على عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا ، ولو بإلغاء الخصوصية عرفا ، كموثقة سماعة ورواية الجرجاني وعلي بن

--> ( 1 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ( 2 ) المستدرك - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرمة ( 3 ) المستدرك كتاب الطهارة الباب 37 من أبواب النجاسات ( 4 ) المستدرك كتاب الأطعمة والأشربة الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرمة