السيد الخميني

30

المكاسب المحرمة

والوثوق بأن التحريم إنما هو للفساد المترتب عليه ، فلا يشمل ما إذا بيع لصلاح حال الناس ، وللجهة المحللة ، سيما مع ما تقدم من دلالة رواية تحف العقول والرضوي والدعائم على ذلك وسيما مع ما ورد في الموارد العديدة من تجويز بيع المحرم لاستفادة المحلل ، والغرض العقلائي المباح كروايات وردت في تجويز بيع الكلب الصيود ( 1 ) ، ورواية أبي القاسم الصيقل الدالة على جواز بيع غلاف السيوف من جلود الميتة ( 2 ) ، وما وردت في تجويز بيع الزيت المتنجس ، للاستصباح تحت السماء ، وممن يعمل صابونا ( 3 ) ، وما دلت على جواز بيع المغنية ، إذا كان الاشتراء لتذكر الجنة لا للتغني ( 4 ) وما دلت على جواز عمل الحبائل وغيرها بشعر الخنزير ( 5 ) الظاهر منها جواز بيعها ، ضرورة أن عملها إنما هو للمعيشة والتكسب ، كما يظهر من الروايات ، وما وردت في جواز بيع العجين من الماء النجس ممن يستحل الميتة ( 6 ) ( تأمل ) بل بعض الروايات في الخمر شاهد أيضا . كصحيحة جميل ( 7 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني خمرا ، فقال : خذها ثم أفسدها ، قال علي : واجعلها خلا ) ويحتمل أن يكون المراد بعلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، واستشهد أبو عبد الله عليه السلام بقوله ، ويحتمل أن يكون المراد علي بن الحديد ، أحد رواة السند ، نقل عنه بعض الرواة المتأخر منه تفسيره للافساد . والظاهر منها جواز أخذها في مقابل الدين ، ووقوعها عوضه إذا أخذها للتخليل وعن عبيد بن زرارة في الموثق ( 8 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ

--> ( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 14 - من أبواب ما يكتسب به ( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 38 - من أبواب ما يكتسب به ( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به ( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به ( 5 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به ( 6 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب - 6 - 16 - 58 - 7 من أبواب ما يكتسب به ( 7 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 31 - من أبواب الأشربة المحرمة ( 8 ) الوسائل - كتاب الطهارة - الباب 77 - من أبواب النجاسات