السيد الخميني
294
المكاسب المحرمة
بخلاف طريقة الصدوق وأبيه ، وكيف كان ليست المرسلة معتمدة . مع أن في متنها اشكالا ، لأن نهيه عليه السلام ابنه ( ع ) إن كان من استماع الغيبة المحرمة والعياذ بالله كانت الرواية مخالفة لأصول المذهب ، ضرورة أن الحسن بن علي ( ع ) لا يستمع إليها ، وإن كان من الاستماع الجائز فلا تدل على المقصود ، فهي مطروحة أو غير دالة . وعن الشيخ ورام بن أبي فراس عن جابر ( 1 ) : ولما رجم رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه : هذا عقص كما يعقص الكلب ، فمر النبي صلى الله عليه وآله معهما بجيفة فقال : أنهشا منها قالا : يا رسول الله ننهش جيفة قال : ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه وعن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره عن أبي عم أبي هريرة نحوها بنحو أبسط ( 2 ) ولعل تلك الروايات مع كثرتها ومعروفية الحكم ودعوى المشايخ عدم الخلاف ووضوح الحكم كافية في ثبوت أصل الحرمة . مع امكان الاستدلال عليها بجملة من الروايات الظاهرة ولو بمناسبة الحكم والموضوع في أن هتك ستر المؤمن وكشف عورته وسوأته وإذاعة سره محرم ومبغوض ذاتا ، وأن النهي عن الغيبة إنما هو بلحاظ مراعاته وحفظ عرضه ومستوريته عن الكشف ، لا أقول : إن حرمتها مقصورة عليه ، بل أقول : إن المستفاد من جملة من الروايات كما وردت في تفسير الغيبة بأن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه وكذا مما دلت على حرمة إذاعة سره . كصحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام قال : نعم قلت : يعني سفلته قال : ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سره ، وحسنة منصور بن حازم ( 4 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أذاع الفاحشة كان كمبتديها . إلى غير ذلك ، وما نرى من اهتمام الشارع الأقدس بشأن المؤمن
--> ( 1 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 132 - من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 132 - من أبواب أحكام العشرة . ( 3 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 157 - من أبواب أحكام العشرة - الثانية حسنة بعلي بن إسماعيل . ( 4 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 157 - من أبواب أحكام العشرة - الثانية حسنة بعلي بن إسماعيل .