السيد الخميني
287
المكاسب المحرمة
المفسر حاكم على المفسر بالفتح بل الظاهر من قوله فهو ممن ظلم الالحاق الحكمي بلسان الالحاق الموضوعي ، وإلا فمفهوم الظلم غير محتاج إلى البيان ، فالرواية بلسانها مفسرة للآية ومنقحة للموضوع أو ملحقة لمطلق الإسائة في الضيافة بالظلم ، ويتم المطلوب بدعوى إلغاء الخصوصية عن الضيافة واسراء الحكم إلى سائر ما يكون إسائة ولو بنحو ترك الأولى ، والحمل على مورد الظلم حتى يكون قوله : فهو ممن ظلم من توضيح الواضح : فبعيد ، لكن الخروج عن الأدلة المحكمة بمثل هذه المرسلة الضعيفة غير ممكن مع امكان أن يقال : إسائة الضيافة أخص من ترك الأولى بل لعلها لا تنطبق إلا على الضيافة بنحو توهين وتحقير وهو ظلم وليس تطبيقه على ذلك توضيح الواضح . ومنها رواية حماد بن عثمان ( 1 ) قال : دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فشكا إليه رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكو فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما لفلان يشكوك فقال : يشكوني أني استقضيت منه حقي قال : فجلس أبو عبد الله مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيتك ما حكى الله عز وجل : ويخافون سوء الحساب أترى أنهم خافوا أن يجور عليهم لا والله ما خافوا إلا استقضاء فسماه الله عز وجل سوء الحساب فمن استقضى فقد أساء . كذا في الوسائل والكافي على نقل المجلسي في مرآة العقول ( 2 ) لكنه قال : وفي بعض النسخ القديمة بالصاد المهملة في الموضعين وفي الوافي ( 3 ) عن الكافي والتهذيب بالصاد المهملة في جميع المواضع . أقول وأظن كونه بالضاد المعجمة في الموضعين الأولين لأن الدائن في مقام
--> ( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 16 - من أبواب الدين والقرض - لا يبعد الاعتماد عليها وعدم البعد لمعلى بن محمد . ( 2 ) كتاب المعيشة - الباب 25 - في آداب اقتضاء الدين ج 3 - ص 389 - ( 3 ) كتاب المعايش والمكاسب باب اقتضاء الدين ( 127 ) من أبواب أحكام الديون والضمانات ج 10 -