السيد الخميني

245

المكاسب المحرمة

أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ، فلا دلالة فيها على حرمة مطلق اللهو . ومنها رواية الفضل بن شاذان المروية عن العيون وهي حسنة أو صحيحة ببعض طرقها ، ( 1 ) وفيها في عد الكبائر ، والاشتغال بالملاهي ، ( وفيه ) أن الظاهر منها آلات اللهو لا مطلق الملهيات إلى غير ذلك مما هي دونها في الدلالة ، فتحصل من جميع ذلك عدم قيام دليل على حرمة مطلق اللهو ولا على مطلق الأصوات اللهوية . نعم الأحوط الاجتناب عن بعض صنوف الأصوات اللهوية كالتصانيف الرائجة بألحان أهل الفسوق ، لاحتمال مساواتها مع الغناء في دخولها في الباطل الذي ورد فيه : إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء في صحيحة الريان بن الصلت ( 2 ) واحتمال إلغاء الخصوصية من الغناء والحاقها به ودخولها في التي تصد عن ذكر الله وألهت عنه ، وإن كان للمناقشة فيها مجال والله العالم بالحال المسألة الثالثة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة والظاهر أنها من الكبائر ، ويمكن الاستدلال على كونها كبيرة بقوله تعالى : ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ( 3 ) بناء على أن ذيل الآية الكريمة تنبيه على تجسم على المغتاب في الآخرة بصورة أكل لحم ميتة أخيه ، وهو ايعاد بالعذاب كما تدل على أصل تجسمها الآيات والأخبار الكثيرة . وفي المورد بعض الروايات : مثل ما عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) : أنه نظر في النار ليلة الاسراء فإذا " بقوم يأكلون الجيف فقال يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس ، وتشعر به أو تدل عليه ما عن جامع الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) اجتنبوا الغيبة فإنها أدام كلاب النار وبناء على أنه تعرف الكبيرة بايعاد الله العذاب عليها ولو لم يكن ايعادا بالنار صريحا

--> ( 1 ) الوسائل - كتاب الجهاد - الباب 46 - من أبواب جهاد النفس ( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 99 - من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) سورة الحجرات - الآية 12 . ( 4 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 132 - من أبواب أحكام العشرة . ( 5 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 132 - من أبواب أحكام العشرة .