السيد الخميني
226
المكاسب المحرمة
للجواز بما عن الصادق عليه السلام ( 1 ) أنه قال لمن أنشد عنده مرثية : أقراء كما عندكم أي بالعراق ، ويتضح الجواب عنه مما تقدم مع عدم معلومية كيفية انشاده عنده وكيفية القراءة بالعراق ، فالأقوى عدم استثناء المراثي والفضائل والأدعية ، وكذا عدم استثناء قراءة القرآن كما تدل عليه بالخصوص روايات : منها رواية عبد الله بن سنان المتقدمة ، ويظهر منها أن ألحان العرب المأمور بقراءة نحوها غير ألحان أهل الفسوق والكبائر ، وغير الترجيع بالغناء كما أن الواقع كذلك وجدانا ، فإن القراء في العراق والحجاز وسائر أقطار العربية يقرأون القرآن بأصوات حسنة ، وألحان عربية لا تكون من سنخ التغني وأصوات أهل الفسوق . ومنها ما عن عيون الأخبار بأسانيده ( 2 ) عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أخاف عليكم استخفافا بالدين وبيع الحكم وقطيعة الرحم وأن تتخذوا القرآن مزامير وتقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين . ومنها ما عن تفسير علي بن إبراهيم بسنده ( 3 ) عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال : إن من أشراط الساعة إضاعة الصلوات واتباع الشهوات والميل إلى الأهواء إلى أن قال : فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ويتخذونه مزامير ويكون أقوام يتفقهون لغير الله وتكثر أولاد الزنا ويتغنون بالقرآن إلى أن قال ويستحسنون الكوبة والمعازف إلى أن قال : أولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس والظاهر أن المراد باتخاذ القرآن مزامير قرائته على نحو ايقاع المزامير فإن التصويت فيها لس قرآنا وقراءة
--> ( 1 ) نقطة صاحب المستند في كتاب مطلق الكسب والاقتناء في الفصل الثاني فيما يحرم التكسب به من المقصد الثالث - في جوار الحداء ص 343 . ( 2 ) المستدرك - كتاب الصلاة - الباب 20 - من أبواب القراءة - في غير الصلاة . ( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 99 - من أبواب ما يكتسب به ضعيفة بعطاء بن أبي الرياح وغيره .