السيد الخميني

93

كتاب الطهارة ( ط . ق )

من جوازه الادماء لا غير ، فلا بأس بملاقيه رطبا وحمله في الصلاة . وأما فأرة المسك - وهي الجلدة التي وعاؤه - فعن العلامة في التذكرة والنهاية والشهيد في الذكرى التصريح باستثنائها من القطعة المبانة . سواء انفصلت من الظبي في حال حياته ، أو أبينت بعد موته ، بل عن ظاهر التذكرة والذكرى الاجماع عليه ، وعن كشف اللثام القول بنجاستها مطلقا سواء انفصلت عن الحي أو الميت ، إلا إذا كان ذكيا ، وعن المنتهى التفصيل بين الأخذ من الميتة وبين الأخذ من الحي والمذكى . والظاهر أن محط البحث فيها هي الفأرة التي انقطعت علاقتها الروحية من غزالها ، وزالت حياتها ، واستقلت وبلغت وآن أوان رفضها سواء انفصلت بطبعها من الحي أو بقيت على اتصالها ، وسواء كان الحيوان حيا أو ميتا وأما ما كانت حية وعلاقته الروحية باقية فلا ينبغي الاشكال في عدم كونه محل البحث ، كما يظهر من كلماتهم لأنه جزء حيواني كسائر الأجزاء التي قد مر أن مبانها من الميت والحي نجس . وكيف كان تدل على طهارتها في الحي أصالة الطهارة أو استصحاب الطهارة الثابتة لها حال اتصالها ، ولا يعارضه الاستصحاب التعليقي ، بأن يقال : إن هذا الجزء قبل ذهاب الروح منه إذا كان مبانا من الحي نجس ، فيستصحب الحكم التعليقي ، وحصول المعلق عليه وجداني ، وهو مقدم على الاستصحاب التنجيزي ، لحكومته عليه كما حرر في محله . وذلك لأن الاستصحاب التعليقي إنما يجري فيما إذا كان الحكم الصادر من الشارع على نحو التعليق كقوله عليه السلام : " العصير العنبي إذا نش وغلى يحرم " ( 1 ) دون ما إذا كان الحكم تنجيزيا وانتزعنا منه التعليق ، لأنه ليس حكما شرعيا ولا موضوعا ذا حكم ، والمقام من

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات - الحديث 2