السيد الخميني
9
كتاب الطهارة ( ط . ق )
قال : " خرء الخطاف لا بأس به ، هو مما يؤكل لحمه لكن كره أكله لأنه استجار بك وآوى إلى منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره " ( 1 ) . بدعوى أن قوله : " هو مما يؤكل " تعليل لعدم البأس ، وبرفع العلة يرفع عدم البأس ، وأن المراد بعدم البأس صحة الصلاة معه وجواز شرب ملاقيه وغير ذلك ولو بملاحظة معهوديته من البأس واللا بأس في خرء الحيوان وبوله ، وبقرينة الروايات الواردة في أبوال ما لا يؤكل لحمه . وفيها بعد الغض عن أن الرواية بعينها نقلت في باب المطاعم عن الشيخ بإسناده عن عمار ، وفيها : " الخطاف لا بأس به " من غير كلمة " خرء " واحتمال كونها رواية أخرى نقلها العلامة وأهملها الشيخ في غاية البعد ، بل مقطوع الفساد ، نعم يحتمل اختلاف النسخ فدار الأمر بين الزيادة والنقيصة ، فإن قلنا بتقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لدى العقلاء خصوصا في المقام مما يظن لأجل بعض المناسبات وجود لفظ الخرء صح الاستدلال بها . لكن اثبات بنائهم على ذلك مشكل ، بل اثبات بنائهم على العمل بمثل الرواية أيضا مشكل ، وقد حرر في محله أنه لا دليل على حجية خبر الثقة إلا بناءهم المشفوع بإمضاء الشارع . أن غاية ما يستفاد من اطلاق التعليل أن أكل اللحم تمام العلة وتمام الموضوع لعدم البأس ، وأما انحصارها به فغير ظاهر ، ولا يكون مقتضى الاطلاق ، فيمكن قيام علة أخرى مقامها عند عدمها ، وبعبارة أخرى أن الاطلاق يقتضي عدم دخالة شئ غير المأكولية في نفي البأس فتكون تمام العلة له لا جزئها ، وهو غير الانحصار ، وما يفيد هو انحصارها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 20 .