السيد الخميني
85
كتاب الطهارة ( ط . ق )
لعدم صدقهما على الجزء المبان من الحي ، وإنما قلنا بثبوت الحكم للجزء المبان من الميت بواسطة الأدلة المثبتة للنجاسة للميت لا لأجل صدقهما عليه استقلالا ، بل لأجل أن الحكم الثابت للميت ثابت لأجزائه بنفس ثبوته له عرفا ، والفرض أنه في المقام لم يثبت الحكم للكل حتى يجري على الأجزاء تبعا واستجرارا لأن الجزء مقطوع من الحي فصار مستقلا بالقطع وهو ليس بميتة عرفا ولغة ، فلا يمكن إثبات الحكم له بدليل نجاسة الميتة . كما أن إثباته بقول العلامة في محكي التذكرة : " إن كل ما أبين من الحي مما تحله الحياة فهو ميت ، فإن كان من آدمي فهو نجس عندنا خلافا للشافعي " انتهى ، مشكل . نعم هنا روايات خاصة يمكن التمسك بها : منها صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه ، فإنه ميت وكلوا مما أدركتم حيا وذكرتم اسم الله عليه " ( 1 ) وصحيحة عبد الرحمان ابن أبي عبد الله برواية الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت ، وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثم كل منه " ( 2 ) ونحوها خبر زرارة ( 3 ) . ورواية عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ما أخذت الحبالة فانقطع منه شئ فهو ميتة " ( 4 ) والظاهر منها بعد العلم بعدم كون الجزء ميتة عرفا ولغة أنه ميتة تنزيلا وبلحاظ الآثار ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الصيد الحديث 1 - 2 - 4 - 3 .