السيد الخميني
81
كتاب الطهارة ( ط . ق )
قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن السام أبرص يقع في البئر فقال : ليس بشئ ، حرك الماء بالدلو في البئر " ( 1 ) فإن الظاهر منها أن سام أبرص ليس بشئ ينجس الماء ، لا أن ماء البئر معتصم . ومرسلة ابن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت : بئر يخرج من مائها قطع جلود ، قال : ليس بشئ . إن الوزغ ربما طرح جلده ، وقال : يكفيك دلو من ماء " ( 2 ) دلت على عدم نجاستها عينا ، فتصير شاهدة على حمل رواية الغنوي على الكراهة . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن العظاية والحية الوزغ يقع في البئر فلا يموت أيتوضأ منه للصلوات ؟ قال : لا بأس به " ( 3 ) دلت على عدم نجاسته عينا . وموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " أنه سئل عن العظاية يقع في اللبن قال : يحرم اللبن قال : إن فيها السم " ( 4 ) وهذه الموثقة حاكمة على سائر الروايات ومفسرة لها بأن علة النزح وعدم الانتفاع هو كونه ذا سم ، ونحن الآن لسنا بصدد بيان حرمة ما مات فيه الوزغ أو وقع فيه ، بل بصدد عدم نجاسته ، فلا إشكال فيه ، بل الاتكال على الروايات المتقدمة الواردة في النزح مع مخالفتها للمشهور أو المجمع عليه بين الأصحاب في غير محله ، بل تقدم الاشكال
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الماء المطلق الحديث 8 - 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الماء المطلق الحديث 8 - 9 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2 .