السيد الخميني

636

كتاب الطهارة ( ط . ق )

المقاصد الاجماع عليها في باطن النعل وأسفل القدم والخف والقبقاب ونحوه ، وعن المدارك أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، وعن الدلائل هو مقطوع به في كلام الأصحاب ونقل بعضهم الاجماع عليه ، وعن المعالم والذخيرة لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب . وربما يظهر من الشيخ في الخلاف خلاف في ذلك على اشكال في ظهور كلامه ، وعلى فرضه لا بد من تأويله ، وتدل عليها الكبرى الواردة في الروايات بأن الأرض يظهر بعضها بعضا تارة في وطئ العذرة ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : " كنت مع أبي جعفر عليه السلام إذ مر على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه ، فقلت : جعلت فداك قد وطأت على عذرة فأصابت ثوبك ، فقال : أليس هي يابسة ؟ فقلت : بلى ، قال : لا بأس إن الأرض تطهر بعضها بعضا " ( 1 ) . ولعل المراد أنه لا بأس بإصابة الثوب لكونها يابسة ، ولا يوطئها الملازم لصحابة أجزائها للرجل أو النعل ، لأن الأرض يزيلها ، وعلى هذا يكون مفادها غير مفاد ما تأتي في سائر الروايات . ويحتمل بعيدا أن يراد بنفي البأس إذا كانت يابسة نفيه عن إصابة الثوب ، وذكر الكبرى لأجل التنبيه على أنها لو كانت رطبة وتلوثت بها الرجل تطهر بالأرض فضلا عما كانت يابسة ، وعليه يكون مفادها كغيرها ، واحتمل بعضهم وقوع سقط فيها . وأخرى في مورد التنجس بملاقي الخنزير ، كحسنة المعلي بن خنيس قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال : أليس ورآه شئ

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 2