السيد الخميني
634
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وعلى الإمام أن يقتله بلا استتابة ، فلا إطلاق فيها . وبالجملة لا يصح إثبات هذا الحكم المخالف للعقول في قبول توبته باطنا وللأدلة في قبول إسلامه وتحققه منه بتلك الرواية ، ولا يبعد رجوع كلمات الفقهاء إلى ما تقدم ، فلا يمكن الاعتماد على الشهرة المحكية في الباب . وأما احتمال بقاء نجاسته بعد صحة إسلامه فلا ينبغي التفوه به بعد وضوح طهارة كل مسلم لدى المتشرعة ، بل لو أنكر أحد نجاسة هذا المرتد الراجع عن ارتداده كان أقرب إلى الصواب من إنكار طهارة هذا المسلم الذي اسلامه كسائر المسلمين . مضافا إلى أن الروايات الواردة في تشريح حقيقة الاسلام ظاهرة في أن جميع أحكام الاسلام مترتبة على من أقر بالشهادتين ، كموثقة سماعة قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الاسلام - إلى أن قال - : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس " ( 1 ) ونحوها صحيحة حمران بن أعين ( 2 ) . ومعلوم أن تلك الأمثلة لإفادة أن جميع الأحكام الظاهرة من المعاشرات والمناكحات وغيرها مترتبة على الشهادتين ، فتوهم أن الطهارة التي هي من أوضح ما يحتاج إليها الناس في عشرتهم لا تترتب عليها في غاية السقوط . نعم لأحد أن يقول : إن الروايات في هذا المضمار إنما هي لبيان الاسلام المقابل للايمان ولا إطلاق لها بالنسبة إلى المرتد عن الاسلام إذا رجع وأظهر الشهادتين ، لكنه وهم ، فإن المنساق من الروايات أن
--> ( 1 ) مرت في ص 321 . ( 2 ) مرت في ص 321 .