السيد الخميني
632
كتاب الطهارة ( ط . ق )
بعد الاسلام مع ملازمته لها يكون الاسلام مطهرا لها ، وأما بناء على ما قيل من تبدل النسبة وصيرورتها من المسلم يكون من الانقلاب ، لكنه كما ترى سيما في بعضها . وكيف كان فالحكم بطهارة المسلم من الكفر الأصلي إجماعي بل ضروري ، كما ادعاه الأعلام ، وهو كذلك ، وهو متسالم عليه فيمن أسلم عن ارتداد ملي ، وحكي عليه الاتفاق . وتدل عليه مضافا إلى أولوية قبول إسلامه وتوبته من الفطري الذي يأتي قوة قبوله منه آنفا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن مسلم تنصر ، قال : يقتل ولا يستتاب قلت : فنصراني أسلم ثم ارتد ، قال : يستتاب فإن رجع وإلا قتل " ( 1 ) . وبها يقيد اطلاق نحو صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد ، فقال : من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل على محمد بعد اسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده " ( 2 ) والمراد من قوله عليه السلام : " بعد اسلامه " : بعد كونه مسلما لا بعد دخوله في الاسلام جمعا بينها وبين صحيحة علي بن جعفر المصرحة باستتابته . وأما المرتد الفطري فالظاهر قبول توبته أيضا ، أما باطنا فيمكن دعوى القطع به ، لعموم رحمته تعالى وفضله على العباد ، وعدم امكان من رجع إليه وتاب وأسلم وآمن أن رده من بابه ، وعذبه عذاب الكفار بل لعله مخالف لأصول العدلية .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 5 - 2 - من كتاب الحدود والتعزيرات . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 5 - 2 - من كتاب الحدود والتعزيرات .