السيد الخميني
629
كتاب الطهارة ( ط . ق )
فبقي موضوع الاستصحاب ، وجرى الاستصحاب الحكمي فيه ، بل مع الغض عنه يحكم بنجاسته ، لملاقاته مع الإناء المتنجس بالخمر ، فلا بد في الحكم بطهارته من قيام دليل مخرج عن الأصل وإطلاق الدليل ، وهو النصوص المستفيضة ، مضافا إلى الاجماع المنقول مستفيضا فيما ينقلب خلا بنفسه ، وإطلاق بعض معاقده فيما ينقلب بالعلاج ، وعن جمع دعوى الشهرة عليه . مثل موثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا قال : لا بأس " ( 1 ) . وموثقة عبيد بن زرارة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال : لا بأس " ( 2 ) . وموثقته الأخرى عنه عليه السلام أنه قال : " في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا قال : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس " ( 3 ) . والظاهر منها جعلها خلا بالعلاج ، فإن الخمر بنفسها ولو بقيت طويلا لا تصير خلا ، فالمراد من جعلها خلا هو علاجها حتى صارت كذلك ، بأن يوضع فيها شئ كالخل والملح . هذا مع تصريح بعض الروايات به ، مثل ما عن ابن إدريس نقلا عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحول خلا قال : لا بأس بمعالجتها " الخ ( 4 ) وصحيحة عبد العزيز بن المهتدي على الأصح قال : " كتبت إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - 3 - 5 - 11 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - 3 - 5 - 11 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - 3 - 5 - 11 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - 3 - 5 - 11 .