السيد الخميني

625

كتاب الطهارة ( ط . ق )

تبذير ، ولا يبعد حملها على النهي عن بيعه على المسلم ، فيجوز البيع على المستحل ، ومع عدمه أو عدم اشترائه كما هو الغالب يدفن ، فهذه نص في العجين بالماء النجس والأولى محتمل للأمرين ، فتحمل على مورد الشبهة هذا مع عدم نقل عامل بها يعتد به ، فإن الشيخ قد رجع عن القول به في أطعمة النهاية ، والاستبصار ليس كتاب الفتوى . ومنها - رواية زكريا بن آدم قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله قلت : فإنه قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله النار انشاء الله ، قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهودي والنصراني وأبين لهم ؟ قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه " الخ ( 1 ) . وفيه أنها - مع ضعفها سندا ومناقضة صدرها وذيلها في الدم ومخالفتها لقاعدة انفعال المضاف وتفصيلها بين الدم وغيره وهو كما ترى وظهور ذيلها في كراهة أكل ما قطر فيه الفقاع - لا تصلح لاثبات هذا الحكم المخالف للقواعد ، بل الظاهر منها أن أكل النار الدم موجب لطهارة المرق أيضا ، وهو غير معهود في شئ من المطهرات . هذا مضافا إلى أن الدم المستهلك في المرق لا تأكله النار بالتبخير أو لا يمكن العلم به إلا بعد تبخير جميع المرق ، بل المستهلك ليس بشئ عرفا حتى تأكله النار ، فتحصل مما ذكر عدم كون النار مطهرة مطلقا . والمقام الثاني - في تطهيرها كل ما أحالته دخانا أو رمادا ، وهذا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 8