السيد الخميني
609
كتاب الطهارة ( ط . ق )
" والوجه في ذلك عدم اشتراط الطهارة في مواضع الصلاة إلا بقدر ما يسجد عليه ، نعم يشترط أن لا يكون فيها - إذا كانت نجسة - رطوبة يتعدى بها النجاسة إلى ثوب المصلي أو بدنه ، وبناء الأخبار الآتية على هذا الأصل ، إلا أن جماعة من أصحابنا اشتبه ذلك عليهم ، فزعموا أن الشمس تطهر الأرض والبواري " ثم ذكر في ذيل بعض الأحاديث مؤيدات لما اختاره ، وحمل صحيحة زرارة الآتية ورواية أبي بكر الحضرمي على المعنى اللغوي ، أي عدم سراية القذر ، كقوله عليه السلام : " كل يابس زكي " ( 1 ) ليوافق سائر الأخبار . وعن جملة من الأصحاب القول بصحة السجود عليها وبقائها على النجاسة ، فيكون البناء على العفو في خصوص هذا الحكم ، والمشهور البناء على الطهارة ، بل عن جملة منهم دعوى الاجماع عليها . ففي الخلاف الاجماع على طهارة الأرض والحصر والبواري من البول ، وعن السرائر الاجماع على التطهير بالشمس ، وعن كشف الحق ذهب الإمامية إلى أن الأرض لو أصابها البول وجفت بالشمس طهرت وجاز التيمم منها ، وعن جملة منهم دعوى الشهرة عليها . وأيضا يظهر من بعضهم اختصاص الحكم بالبول ، وعن جملة منهم دعوى الشهرة على التطهير من سائر النجاسات المائعة ، وظاهر بعضهم اختصاص الحكم بالأرض والحصر والبواري ، وعن جملة منهم نقل الشهرة عليها وعلى كل ما لا ينقل كالنباتات والأبنية وغيرهما . والأقوى في المقامات الثلاثة ما حكي عن المشهور ، أي حصول الطهارة وعموم الحكم لكل مائع متنجس أو نجس ، نظير البول مما يتبخر باشراق الشمس ، وعمومه لكل ما لا ينقل وللحصر والبواري .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 5