السيد الخميني

607

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بمناسبة الحكم والموضوع أن الطهارة مخصوصة بموضع الملاقاة دون غيره وهو واضح ، ولو قيل : إن مقتضى إطلاق الرؤية طهارة الجزء الذي رآه المطر ، ولازمه طهارة جميع الماء للاجماع على عدم محكومية الماء الواحد بحكمين يقال له : بعد تسليم ثبوت الاجماع المذكور أنا نمنع إطلاقها لمثل المورد ، لعدم إمكان قبوله للتطهير كسائر المائعات ، فإن الجزء المائع المتصل للنجس اللازم الانفعال منه لا يصير طاهرا بورود المطهر عليه . بل لولا الاجماع على قبول المياه للطهارة ودلالة بعض الأخبار عليه كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع الواردة في ماء البئر ( 1 ) وما وردت في ماء الحمام ( 2 ) لكان الحكم بقبوله لها مشكلا ، والمتيقن من الاجماع طهارته بعد الامتزاج ، كما أن ، مورد الروايات المتقدمة ذلك فالأقوى عدم طهارة الماء المتنجس إلا بالامتزاج بالمعتصم . وقد يقال بدلالة مرسلة الكاهلي على طهارته بالتقاطر عليه على بعض نسخ الكافي كما نقل في الوافي " ويسيل على الماء المطر " بتعريف " الماء " وجره بعلى وكون " المطر " فاعل " يسيل " قال في الوافي : " والغرض من السؤال الثاني أن المطر يسيل على الماء المتغير بالقذر فيثب من الماء القطرات وينتضح علي ، والبيت يتوضأ على سطحه سؤال آخر " انتهى بدعوى إن كل شئ يراه . . . الخ بعد تعقبه بذلك يدل على المطلوب . وفيه مع عدم ثبوت صحة هذه النسخة - ولهذا لم يشر إليها المحدث المجلسي في مرآته ولا الحر في جامعه والاستشهاد على صحتها بمنافاة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 1 ( 2 ) المروية في الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق .