السيد الخميني
6
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أجد فيما أوحى - إلى قوله - : أو لحم خنزير فإنه رجس " ( 1 ) . ولحسنة خيران الخادم قال : " كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم فيه : فإن الله إنما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ، فكتب : لا تصل فيه فإنه رجس " ( 2 ) فإن التعليل دليل على أن عدم صحة الصلاة فيه لأجل كون الخمر رجسا فلا تكون نجاستها منتزعة من الأحكام ولما لم يكن الخمر رجسا عرفا ولدى العقلاء لا محالة تكون نجاستها مجعولة شرعا . وصحيحة أبي العباس وفيها " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله " ( 3 ) والتقريب فيها كسابقتها ، وقريب منها صحيحته الأخرى ( 4 ) وحسنة معاوية بن
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 - الآية : 145 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 . ( 4 ) في الوسائل بطريق صحيح عن الفضل أبي العباس قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء ، قلت : ولم صار بهذه المنزلة ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتلها ( بغسلها ) " راجع المصدر المذكور آنفا - الحديث 1 - هذه صحيحة أخرى للفضل في باب نجاسة الكلب ، إلا أنه لا يحسن الاستشهاد بها لما بصدده الأستاذ دام ظله ، نعم أورد في الوسائل صدر الصحيحة المتقدمة في الباب 11 من أبواب النجاسات - الحديث 1 - وذيلها في الباب 12 و 70 - من هذه الأبواب - الحديث 2 - 1 - وأوردها بتمامها في الباب 1 - من أبواب الأسئار الحديث 4 - ولعل هذا التقطيع صار منشأ لتوهم تعدد الحديث فراجع وتأمل .