السيد الخميني

597

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الخلاف ، ولا يليق بجنابه - كحمل صحيحة علي بن جعفر على الدم المعفو عنه ، وحمل الأخبار الأخر على صلاة الجنازة - إنما هي بعد مفروغية عدم صلوحها للعمل ، لا أن اتكاله على هذا الجمع في الفتوى . فترك الروايات المتكثرة الصحيحة الظاهرة الدلالة لأجل روايتين ربما يخدش في سندهما بالقطع ، وبأحمد بن محمد بن يحيى ، ومحمد ابن عبد الحميد ، وسيف بن عميرة إلى عصر المحقق ، وعدم طرح أحد من أصحابنا هاتين الروايتين حتى صاحب المدارك الذي دأبه الاشكال والخدشة في الروايات ، فإنه لم يردهما بل جعل الأخذ بالروايات الأولى أولى . يدفعنا عن الاستبداد بالرأي اغترارا بصحة تلك الروايات وكثرتها ففي مثل المقام يقال : كلما ازدادت الروايات صحة وكثرة ازدادت ضعفا ووهنا ، هذا مع موافقتها لمالك وغيره ممن تقدم ذكره ولأبي حنيفة غالبا ، والروايتان الآمرتان بالصلاة عاريا مخالفتان لأبي حنيفة ومالك وهما من عمد الفقهاء من أهل الخلاف في عصر صدور الروايات ، ولم يكن الشافعي موجودا فيه ، بل لعله لم يكن معتمدا في زمن أبي الحسن عليه السلام ، فإنه كان شابا في عصره ، فلا ينبغي الاشكال في تعين الصلاة عاريا . فما قد يقال : من أن أصل الستر أولى بالرعاية من وصفه أو أنه مع إلقائه يلزم ترك السجود والركوع الاختياري اجتهاد في مقابل النص المعمول به . ثم إنه مع عدم تمكنه من النزع لعذر عقلي أو شرعي صلى فيه بلا إشكال ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، وتكون صحيحة مجزية لا تجب إعادتها كما عن المشهور ، وهو الموافق للقواعد ، وما في موثقة الساباطي