السيد الخميني
552
كتاب الطهارة ( ط . ق )
شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة " ( 1 ) . وهل يثبت النجاسة بل سائر الموضوعات بخبر الثقة ؟ قيل : نعم متمسكا باستقرار سيرة العقلاء على العمل به ، ولم يثبت الردع من الشارع ، بل ثبت الانفاذ في أخذ الأحكام والأخبار من الثقات ، والظاهر من الأخبار الواردة في هذا المضمار أن الشارع لم يؤسس حكما ، بل أنفذ ما لدى العقلاء من الأخذ عن الثقات ، ولا فرق في نظر العقل والعقلاء بين الأحكام وموضوعاتها ، نعم ورد الردع في بعض الموارد كأبواب الخصومات . بل يمكن الاستدلال للمطلوب بموثقة مسعدة المتقدمة بدعوى أن الاستبانة أعم من العلم وغيره كخبر الثقة ، وإنما خصت البينة بالذكر لكونها أوضح الطرق الشرعية لا لخصوصية فيها . وتشهد له أيضا الأخبار الواردة في أبواب مختلفة . مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيها " قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم ، قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ ؟ قال : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة " ( 2 ) . وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا فقال لي : إن
--> ( 1 ) مرت في ص 104 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الوكالة - الحديث 1