السيد الخميني
549
كتاب الطهارة ( ط . ق )
تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة " ( 1 ) . وفي الرواية احتمالان : أحدهما ما فهموا منها ، وهو أن كل شئ لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه سواء كان من قبيل الأمثلة مما قامت أمارة عقلائية وشرعية على حليتها أم لا ، فإن الأمارة لا توجب العلم الوجداني على الحلية ، فيصح انسلاك موردها فيما لا يعلم ، وذكر خصوص تلك الأمثلة إنما هو من باب الاتفاق ثم عقبها بقاعدة كلية شاملة لمواردها وغيرها . هي قوله عليه السلام : " والأشياء كلها على ذلك " الخ . والمراد بالاستبانة المقابلة للبينة إن كان خصوص العلم الوجداني فاختصاصهما بالذكر لكونهما أوضح مصاديق ما يثبت به الموضوع ، فلا ينافي ثبوته بغيرهما كأخبار ذي اليد والاستصحاب ، وإن كان المراد بها مطلق الأمارات والأصول المحرزة فاختصاص البينة بالذكر لكونها أوضح مصاديق ما جعله الشارع حجة . والمراد من قيام البينة قيامها على السرقة والحرية والأختية ونحوها من الموضوعات التي تقوم عليها البينة عادة ، وتوهم أن المراد قيامها على الحكم فاسد جدا ، مخالف لظاهر الرواية وللمعهود من قيامها على الموضوعات فتترتب عليها الأحكام لا عليها . ولا شبهة في عدم فهم خصوصية للموضوعات التي تترتب عليها الحرمة حتى يقال لا دلالة لها على حجية البينة فيما يترتب عليه حكم وجوبي ، لأن المستفاد منها أن تمام الملاك لثبوت الموضوع قيام البينة ، سيما مع كونها أمارة عقلائية مضاعفة فإن خبر الثقة أيضا أمارة عقلائية .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4