السيد الخميني

530

كتاب الطهارة ( ط . ق )

موضوع للحكم بالحرمة ، لا إحراز عدم التذكية بالأصل ، مع أن لازمه حجية الاستصحاب في المثبتات بعد ما عرفت أن الأصل المذكور مثبت ، وهذا وإن لم يكن محذورا لو دل الدليل عليه لكن التزامهم به مشكل مع أن الشأن في قيام الدليل عليه وهو ممنوع مخالف للظواهر . ودعوى إلقاء الخصوصية عرفا ممنوعة ، مع الاحتمال القريب في أن لأكل الميتة خصوصية لا يرضى الشارع بارتكابه بمجرد الشك وأصل الحل ، بل لا بد فيه من إحراز التذكية والحلية بأمارة معتبرة ، فدعوى إلقاء الخصوصية من حرمة الأكل ومن عدم صحة الصلاة والحكم بترتب سائر الأحكام كالنجاسة وحرمة سائر الانتفاعات غير وجيهة . وأضعف منها دعوى الاستفادة من التعليل ، فإنه وإن يعم لكن لا إلى موضوع أجنبي أو حكم كذلك ، فأي تناسب بين قوله عليه السلام " لا تأكله ، فإنك لا تدري التردي قتله أو الذبح " وبين نجاسة الحيوان المذبوح أو عدم جواز الصلاة في أجزائه والنهي عن الأكل وإن كان للشك في تذكيته ، لكن لا ينتج أن كل ما شك في تذكيته محكوم بعدمها في جميع الأحكام ، وحكم حرمة الأكل متفرع على التعبد بعدمها مطلقا إذ لا شاهد عليها ، وإنما هي مجرد دعوى بلا بينة ، كدعوى ترجيح جانب احتمال عدم التذكية . والحاصل أن المشكوك فيه ليس غير المذكى واقعا ، فلا بد من قيام دليل على التعبد بعدم التذكية مطلقا ، ولم يظهر من تلك الروايات ولا الروايات الآتية إشعار بأن المشكوك فيه محكوم بعدمها ، فضلا عن الدلالة ، فضلا عن عموم التنزيل والتعبد ، والتفكيك في الأحكام تعبدا بين الملازمات غير عزيز . نعم دعوى حصول الظن من جميع ما ذكر بعدم التفكيك وجيهة