السيد الخميني

516

كتاب الطهارة ( ط . ق )

المحقق ، بعد الوثوق بأن استدلالهما بروايات الناس ليس استنادا واعتمادا بل جدلا في مقابلهم . الثالثة : لو فرضنا حرمة العنوانين فهل تسري إلى المأكول والمشروب ؟ فعن المفيد نعم ، وعن الذكرى " وهو يلوح من كلام أبي الصلاح " ورده المحقق بأن النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل ، وهو موافق للتحقيق ولو كان المراد من الاستعمال عنوان الشرب والأكل ، لأن ما تعلق به النهي هو الشرب عن الآنية من غير لحاظ إضافته إلى مشروب أصلا ، ولزوم المتعلق بمشروب ما محقق عنوان الشرب لا جزء موضوع المحرم . وإن شئت قلت : إن هاهنا عناوين يمكن بحسب الثبوت أن يتعلق النهي بكل منها : أحدها الشرب المطلق مقابل الأكل والمشي ونحوهما ، فيكون المبغوض أصل الشرب لا الشرب المتعلق بمائع وإن كان في تحققه يتوقف على تعلق ما ، لكنه خارج عن الموضوع المنهي عنه وثانيها شرب الخمر مقابل شرب الماء ، فيكون المنهي عن شرب هذا العنوان الخاص ، وهو بذاته مبغوض ، ومنه شرب المتنجس أو أكل لحم الموطوء ، فإن النهي إذا تعلق بالعنوان الخاص كشرب المتنجس يكون بذاته مبغوضا ، نعم إذا تعلق بمائع إذا تنجس يكون المائع مبغوضا بالعرض . والثالث شرب المائع مطلقا ، والفرق بينه وبين الأول بأن المائع هاهنا أخذ جزء الموضوع بخلافه هناك . والرابع شرب الخمر من آنية كذائية أو في مكان كذا بحيث يكون