السيد الخميني

49

كتاب الطهارة ( ط . ق )

رجوع الضمير إلى جميع المذكورات ، فإن قوله عليه السلام : " فإنه رجس " تعليل لاستثنائها من الحلية ، فلا يناسب أن يجعل تعليلا للأخير فقط واهمال التعليل في غيره . وإن كان للتأمل فيه مجال ، كالتأمل في كون الرجس بمعنى النجس وإن لا يبعد ذلك ، وفيما ذكرنا من الأخبار كفاية . نعم في الاستدلال للمطلوب بمثل موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن الخنفساء - إلى أن قال - : كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 1 ) وصحيحة ابن مسكان عنه عليه السلام قال : " كل شئ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس " ( 2 ) محل إشكال ، لأن الكلية في طرف نفي البأس عما ليس له دم لا تثبت الكلية في الطرف المقابل ، نعم لا إشكال في الاثبات جزئيه وفي الجملة ، والظاهر من البأس النجاسة ولو بقرائن ولو من سائر الروايات . وكذا يشكل الاستدلال بمثل موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( 3 ) لاعطائها الكلية في المستثنى منه دون المستثنى ، وإن قال الشيخ الأعظم : إنها بصدد تنويع الميتة على قسمين مختلفين في الحكم لا مجرد ضابطة كلية في طرف المنطوق فقط . وهذه الدعوى خالية عن الشاهد وعهدتها عليه . تنبيهان : الأولى : قال الصدوق في المقنع : " ولا بأس أن تتوضأ من الماء

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 - 2