السيد الخميني

489

كتاب الطهارة ( ط . ق )

على سطحه الماء وولغ فيه الكلب ، فإن الحكم عرفا للولوغ من غير دخالة للمحل فيه ، لكن الأقوى الاختصاص كما هو ظاهر الفقهاء وظاهر معاقد الاجماعات ، لأن في الأواني التي مورد استعمال الأكل والشرب غالبا خصوصية ليست في غيرها ، والنظافة المطلوبة فيها ليست مطلوبة في غيرها ولهذا ترى أن الشارع الأقدس اعتبر في كيفية تطهيرها ما لا يعتبر في غيرها ، كالغسل ثلاثا من مطلق النجاسات وسبعا من بعضها ، فالأقوى اختصاص الحكم بولوغ الكلب في الأواني ونحوها كما هو ظاهر الأصحاب والمتيقن من النص ، وطريق الاحتياط واضح . الثاني - هل يعتبر مزج التراب بالماء مع بقاء مسمى التراب ، أو يتعين عدم مزجه ، أو يعتبر المزج بما يخرجه عن مسماه ، أو بمقدار حصول الميعان ، أو يعتبر الغسل بالماء مع مزجه بالتراب بما لا يخرجه عن الاطلاق ، أو بما يخرجه عنه ، أو يجب الجمع بين الأولين ، أو هما مع الثالث ، أو هي مع ما قبل الأخير ، أو يتخير بينها ؟ وجوه ، بل في بعضها قول ، لم يتعرض النص ولا الفتوى في الطبقة الأولى من الفقهاء كالصدوقين والسيد والشيخين ومن في تلك الطبقة أو قريب منها لكيفية الغسل بالتراب ، بل اقتصروا بما في النص أي غسله بالتراب . وعن الحلي والراوندي لزوم المزج ، ولم يظهر من الاستدلال المحكي عن الأول أنه قائل بأي نحو من الامتزاج ، قال : " إن الغسل بالتراب غسل بمجموع الأمرين منه ومن الماء لا يفرد أحدهما عن الآخر ، إذ الغسل بالتراب لا يسمى غسلا ، لأن حقيقته جريان المائع على الجسم المغسول ، والتراب وحده غير جار " انتهى ، ولا يبعد إرادته المزج بمقدار حصول الميعان ، ويظهر من التذكرة أنه عند القائل بالامتزاج الاكتفاء بامتزاج لا يخرج الماء عن إطلاقه مسلم قال : " التاسع إن