السيد الخميني

486

كتاب الطهارة ( ط . ق )

عليهم السلام . ويظهر مما مر ضعف قول ابن الجنيد من لزوم السبعة إحداهن أو أولاهن بالتراب وفاقا للشافعي ، وإن أمكن الاستدلال عليه بعد عدم ثبوت الزيادة المتقدمة في صحيحة أبي العباس بتقييد إطلاقها بموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : تغسله سبع مرات ، وكذا الكلب " ( 1 ) وتقييد الغسلات في الموثقة بكون الأولى منها بالتراب ، وكذا الكلب بالولوغ ، وإن كانت التقييدات سيما الأخيرتان بعيدة . وكيف كان لا ينبغي التأمل في ضعف ما ذهب إليه بعد عدم موافق له ، فالمتيقن حمل الموثقة على الاستحباب ، ويتلوه في الضعف قول المفيد ، وهو وجوب الثلاث وسطهن بالتراب ، وإن قال في الوسيلة به رواية ، إذ هي غير ثابتة ، ومع ثبوتها شاذة بلا إشكال ، فالأقوى ما عليه المشهور . تنبيهات : : الأول - ظاهر الأصحاب قديما وحديثا عدا شاذ منهم كالصدوقين والمحكي عن المفيد من القدماء ، وكالمحكي عن الكركي وصاحبي المدارك والحدائق من المتأخرين اختصاص الحكم بالولوغ ، وهو شربه من الإناء بأطراف لسانه على ما هو المعهود من شربه ، ويظهر من اللغة ، وهو معقد إجماع السيد والشيخ وابن زهرة ، وألحق جمع اللطع بالولوغ ، وادعى شيخنا المرتضى الشهرة عليه ، وهو غير ثابتة ، بل الظاهر من قدماء

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2