السيد الخميني
482
كتاب الطهارة ( ط . ق )
بمشق ، فإن الاختلاط بغير الغسل بعده لا يذهب بالأثر " ( 1 ) . فالاستدلال بتلك الروايات لاثبات عدم العبرة مشكل ، ولاثبات العبرة بها أشكل بعد ضعف أسنادها ومخالفتها للسيرة القطعية في تطهير الأشياء ومعهودية كيفية التطهير ، وأشكل منها الاستدلال بضعيفة القسمي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " أنه سأل عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف قال : لا تصل فيها ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب " ( 2 ) لأن الظاهر النهي عنها لنجاستها الحاصلة من ملاقاة الخرء كقوله : " لا تصل في الثوب الكذائي ، لأنه أصابتها الخمر " فلا تدل على عدم تطهرها بالغسل بالماء ، مع أن ظاهرها النهي عن الصلاة في الخف ، وهو مما لا تتم فيه الصلاة ، واحتمال كون السؤال عن أثواب أخر غير الخفاف خلاف الظاهر منها ، تأمل . ( فصل ) في كيفية تطهير الأواني وفيها مسائل : الأولى : اختلفت كلمات الأصحاب في كيفية تطهيرها من ولوغ الكلب ، فعن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 ( 2 ) مرت في ص 410 .