السيد الخميني
478
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أصابه " ( 1 ) . وفي حديث الأربعمائة عن علي عليه السلام قال : " تنزهوا عن قرب الكلاب فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافا فلينضح ثوبه بالماء " ( 2 ) إلى غير ذلك مما لا ينبغي الاشكال في إطلاقها سيما صحيحة ابن مسلم ، فإن السامع إذا سمع مثل ذلك يفهم منه أن تحقق الغسل كاف في رفع القذارة ، سيما مع كون الغسل من القذارات معهودا عندهم . فإذا ضم إلى ذلك موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ، وهم شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق أنجس من الكلب ، وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه " ( 3 ) يستفاد منها أن سائر النجاسات التي لا تكون بمثابة نجاسة الكلب تطهر بمرة إلا ما ورد دليل على عدم الاكتفاء بها ، فيستكشف منه أقذريته من الكلب ، واستثناء شئ منها موضوعا أو حكما لا مانع منه . وتوهم عدم ملازمة الأقذرية لما ذكر مدفوع بمخالفته لفهم العرف نعم لا يلزم أن يكون ملاقي الأقذر محتاجا إلى مرتين ، لامكان أن تكون المرة مزيلة لتمام مراتب النجاسة . ولا ينبغي الاشكال في أن النجاسة المذكورة في الرواية هي المعهودة بقرينة صدرها لا القذارة المعنوية ، والمراد من غسالة الحمام فيها هي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 11 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 11 . ( 3 ) مرت في ص 305 .