السيد الخميني

468

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ما ظهر منها في وجهه " ( 1 ) يراد منه أن يكتفى بغسل ظاهره ، ولا يجب اخراج حشوه أو غسله ، لعدم الاحتياج إليه وعدم الابتلاء إلا بظاهره ، فلا إطلاق فيها ، وكذا الحال في غيرها . نعم لا يبعد الاطلاق في صحيحة عبد الله بن سنان قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 2 ) على إشكال فيه ، لاحتمال كونه بصدد الفرق بين بول ما يؤكل وما لا يؤكل ، لا بصدد كيفية الغسل ، ولو فرض الاطلاق في بعضها فيقيد بالمستفيضة الدالة على وجوب التعدد ، والتأييد بما في باب الاستنجاء في غير محله ، فإنه لو التزمنا فيه بكفاية المرة فلا يمكن إلقاء الخصوصية بعد ما نرى فيه من التخفيف ما ليس في غيره . ثم إن الظاهر منها أن المعتبر في كل غسلة هو اخراج الغسالة على النحو المتقدم ، وأما الاكتفاء في الغسلة الأولى بإزالة العين كيفما اتفقت فخلاف ظاهر الأدلة ، حتى بناء على أن قوله : " مرة للإزالة ومرة للانقاء " من تتمة رواية ابن أبي العلاء المحكية في المعتبر ( 3 ) والذكرى ( 4 ) فإن الغسل للإزالة بنظر العرف هو بامرار الماء وإخراج غسالته لا الإزالة كيفما اتفقت ، فالمأمور به الغسل للإزالة لا الإزالة كما لا يكتفى بالانقاء كيفما اتفق ، فكما أن الغسل للانقاء لا يقتضي ولو بغير الغسل فكذا للإزالة ، سيما مع الارتكاز بأن للماء خصوصية وأن للغسل لإزالة النجاسة لديهم كيفية معهودة .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 3 ) في أحكام النجاسات ص 162 . ( 4 ) في البحث الثالث من أحكام النجاسات ص 15 .