السيد الخميني
466
كتاب الطهارة ( ط . ق )
خارج الإناء يطلق عرفا أن ماءه نفذ فيه وخرج منه إطلاقا حقيقيا ، لكن لو لوحظ الأجزاء المائية السارية فيه بحيالها لا يطلق عليها اسم الماء لاستهلاكها في الظرف ، انتهى . إذ لم يتضح كيف لا يصدق على ما سرى فيه الماء ، ومع ذلك صدق نفوذ الماء فيه ووصول الماء المطلق إلى باطنه ، وأنه غسل باطنه بالماء مع كون الرطوبة غير الماء عرفا ، وهل هذا إلا تناقض ظاهر ؟ ! ومجرد لحاظ الأجزاء تارة مستقلا وأخرى تبعا لا يوجب صيرورة الرطوبة ماء والماء رطوبة ، وليت شعري ما الداعي إلى هذه التكلفات البعيدة عن الواقع والأذهان لاثبات أمر لا دليل عليه ، وأي دليل على قبول كل شئ التطهير ، فالأقوى ما تقدم . ويظهر مما مر في كيفية غسل المتنجسات أنه لو تنجس الأرض تصير طاهرة بامرار الماء القليل عليها وإخراج الغسالة ، ولا يكفي صبه عليها من غير الامرار والاخراج ، ورواية أبي هريرة ( 1 ) - مع كونها ضعيفة وتسميتها مقبولة غير مقبولة ومجرد تمسك شيخ الطائفة بها إرغاما للقوم لا يوجب مقبوليتها - فيها نقل قضية مجهولة لا يعلم كيفيتها ، لاحتمال أن الأعرابي بال عند باب المسجد بحيث صار صب ذنوب من الماء عليه موجبا لخروج غسالته عن المسجد . المطلب الخامس : يعتبر في تطهير البول - عدا ما استثني - بالماء القليل الغسل مرتان من غير فرق بين الثوب والجسد ، لتظافر الأخبار عليه كصحيحة محمد بن مسلم
--> ( 1 ) راجع عمدة القاري شرح البخاري للعيني ج 1 ص 488 .